كيف ساهم الانترنت في مجال التعلم الذاتي

إن طبيعة العصر الذي نعيش فيه، تحتم علينا أن نتكيف مع كل احتياجات ومتطلبات هذا العصر. فهذا العصر الذي يمتاز بالتقدم التكنولوجي والتقني المسيطر على كل ركن من أركان الحياة، أصبحت الحياة فيه معتمدة بشكل جذري وأساسي على الحلول والخدمات التقنية، والتي منها إن لم يكن أولها هو الانترنت. بالكاد لا تجد أي إجراء حكومي أو خدمة تقدم داخل الجهات والمصالح الحكومية إلا والانترنت يعد المحرك الأساسي والرئيسي لنجاح هذا الإجراء أو الخدمة. وكذلك عمليات التسويق التي كانت تقوم بها المحال والأسواق وأصحاب الماركات التجارية العالمية باتت تتم بشكل رئيسي باستخدام الانترنت. ولا يخفى علينا ما وصل إليه التعليم من التطور والتقدم والازدهار بفضل الانترنت.

ولكن كيف أثر الانترنت على التعليم بشكل إيجابي، وماهي المساهمات التي قدمها الانترنت لتصبح العملية التعليمية الذاتية أكثر كفاءة ومرونة من السابق.

في هذه المقالة سنشرح في نقاط أهم التطورات التي أضافها الانترنت في مجال التعلم الذاتي.

 

أولا ما هو المقصود بالتعليم الذاتي؟

إن عملية التعليم في الأساس والتي يقصد بها تلقي المعلومة تتم بطريقتين لا ثالث لهما: إما بتلقين خارجي معلم أو مدرس ونحوهما، أو بالتلقين الذاتي، وهو أن يعلم الشخص نفسه. وتشير الأبحاث إلى أن عملية التعليم الذاتي تعتبر أقوى أفضل في ترسيخ المعلومة من التعليم الذي يتم بالتلقين. والتعلم الذاتي يمكن أن يتم من خلال مطالعة الكتب، أو مشاهدة مقاطع فيديو تعليمية أو محاضرات صوتية، والتي أصبحت متاحة بكثرة عبر الانترنت.

 

أبرز الإسهامات التي قدمها الانترنت في مجال التعليم الذاتي

  • المرونة والسهولة

من أهم الإيجابيات التي يقدمها الانترنت في العديد من المجالات هو المرونة والسهولة. حيث يتيح لك الانترنت العديد من الخيارات لأنه يربطك بمختلف أنحاء العالم. ولذا بإمكان أي شخص يمارس التعلم الذاتي أن يتلقى المعلومة التي يريدها من المصدر الذي يريد من خلال العديد من المواقع الإلكترونية عبر الإنترنت، فهو ليس مقيد بالتعلم والاستفادة من مصدر واحد أو اثنين، بل إن لديه بوابة تعليمية مفتوحة بلغات متعددة، يمكنه أن يختار منها ما يشاء. إن هذه الخاصية التي يقدمها الانترنت تجعل التعلم الذاتي أكثر سهولة ومرونة من التعليم الذاتي التقليدي، والذي يحصر الشخص في عدد محدد من المصادر التعليمية.

  • تعدد المصادر التعليمية وتنوعها

إن المقصود بهذه النقطة هو أن المصادر التعليمية التي يتيحها الإنترنت تتنوع ما بين كتب إلكترونية وصور وصوتيات وكذلك مقاطع الفيديو والأفلام الوثائقية. فالطالب أو الشخص المتعلم عبر الانترنت يعتبر في بحر واسع من المعرفة والعلم، والذي يمكنه أن ينهل منه بالوسيلة التي يفضلها، سواء كان يفضل قراءة ومطالعة الكتب، أم يفضل سماع المحاضرات والدروس الصوتية، أم يفضل مشاهدة مقاطع الفيديو والأفلام الوثائقية.

  • اختصار الوقت في الحصول على المعلومة

إن عملية التعلم الذاتي التقليدية تتطلب وقتاً أكثر للوصول إلى المعلومة، بعكس الانترنت الذي يتيح لك البحث عن المعلومة التي تريدها في الموقع أو المصدر المتخصص. حيث تتيح لك محركات البحث عبر الانترنت البحث والوصول إلى المعلومة أو المصادر العلمية التي تريد الوصول إليها. كذلك إذا تبادر إلى ذهنك تساؤل أو استفسار بشأن مسألة ما، فإن مواقع التواصل الاجتماعي قربت المسافات بين الأفراد، فلن تحتاج إلى قطع المسافات والذهاب إلى معلمك لتسأله حول ما أشكل عليك.

  • عدم الالتزام بوقت معين للتعلم

أحياناً يلجأ بعض الطلبة ممن يعتمدون على التعلم الذاتي على استعارة بعض الكتب والمصادر العلمية من المكتبات العلمية المتخصصة، وبالتالي فإن وقت تعلمهم يكون محصوراً بمدة استعارة الكتاب من المكتبة. أما في التعلم الذاتي عبر الانترنت، فلك مطلق الحرية في مطالعة وتصفح المصادر العلمية في الوقت الذي تريده.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *